إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

633

الغارات

كلها ، وواقعه في أرض الحجاز ، فلما فعل ذلك به أقام بجرش نحوا من شهر حتى استراح وأراح أصحابه . قدوم عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران على علي عليه السلام بالكوفة عن عبد الرحمن بن نعيم ( 1 ) عن أشياخ من قومه أن عليا عليه السلام كان كثيرا ما يقول في خطبته ( 2 ) : أيها الناس إن الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع ، وإن الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع ، ألا وإن المضمار اليوم والسباق غدا ، ألا وإن السبق ( 3 ) الجنة والغاية

--> 1 - في لسان الميزان : ( عبد الرحمن بن نعيم بن قريش [ كان في عصر الدارقطني ] وقال في المؤتلف والمختلف : إن له أحاديث غرائب ( انتهى ) وقال : قال : سألت عنه فقال : كوفي لا أعرفه إلا في حديث واحد عن ابن عمر ، روى عنه طلحة بن مصرف ) . أقول : لم أفهم معنى محصلا لقوله : ( كان في عصر الدارقطني ) فإن طلحة بن مصرف الذي روى عنه من الخامسة وقد مات سنة اثنتي عشرة ومائة كما في التقريب والتهذيب والحال أن الدارقطني قد توفي سنة خمس وثمانين بعد ثلاثمائة فكيف التوفيق ؟ فتدبر ، ثم إن النجاشي قد ذكر رجلا باسم عبد الرحمن بن نعيم الصحاف الكوفي مولى بني أسد من أصحاب الصادق ( ع ) ( في ترجمة أخيه الحسين بن نعيم ) فيمكن انطباقه أيضا على ما نحن فيه فراجع . 2 - نقله المجلسي ( ره ) في المجلد السابع عشر من البحار في باب مواعظ أمير المؤمنين وخطبه وحكمه ( ص 126 ، س 10 ) . أقول : نقل السيد الرضي ( ره ) قسمة معظمة من هذه الخطبة في باب المختار من الخطب ( أنظر ج 1 من شرح النهج الحديدي ص 146 ) . 3 - في الأصل : ( السباق ) وفي البحار : ( السبق ) وفي النهج : ( السبقة ) .